محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
149
المجموع اللفيف
رعوا من المجد أكنافا إلى أجل * حتى إذا بلغت أظماؤها وردوا كانت لهم همم فرّقن بينهم * إذا الرعاديد عن أمثالها قعدوا بذل الجميل وتفريج الجليل وإع * طاء الجزيل الذي لم يعطه أحد قال أبو بكر بن الأنباري ، في قوله عز وجل : ( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ) [ 1 ] ، خمسة أقوال ، أولها الطعام ، قال الشاعر : [ 50 و ] [ الخفيف ] فظللنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله أي ظللنا فأكلنا وشربنا ، والثاني : المتكأ المجلي ، والثالث : النمارق ، والرابع : أنه المتك [ 2 ] قاله الفراء [ 3 ] ، وهو الأترجّ ، قال الشاعر : [ الخفيف ] نشرب الإثم بالصواع جهارا * وترى المتك بيننا مستعارا [ 4 ] والخامس : أنه الزّماورد [ 5 ] ، وهو الذي تسميه العامة البزماورد . [ ابن المعتز وعلي بن أبي طالب ] قال الصولي : [ 6 ] قلت لعبد اللّه بن المعتز [ 7 ] : قد أكثر الناس عليك في
--> [ 1 ] يوسف 31 . [ 2 ] المتك : ثمرة الأترج . [ 3 ] الفرّاء : يحيى بن زياد بن عبد الله الديلمي ، مولى بني أسد ، أبو زكرياء ، إمام الكوفيين وأعلمهم بالنحو واللغة والأدب ، ولد بالكوفة وانتقل إلى بغداد ، وعهد إليه المأمون بتربية ابنيه ، له كتب منها ( المقصور والممدود ) ، و ( معاني القرآن ) و ( المذكر والمؤنث ) ، وغيرها . توفي في طريق مكة سنة 207 ه - . ( وفيات الأعيان 2 / 228 ، معجم الأدباء 7 / 276 ، الفهرست ص 66 - 67 . نزهة الألبا ص 126 ، مراتب النحويين ص 86 - 98 ) . [ 4 ] الإثم : أراد به الخمر ، لأن شربه إثم ، الصواع : المكيال أو الإناء يشرب به . [ 5 ] الزماورد : بضم الزاي ، طعام من البيض واللحم ، معرّب ، والعامة يقولون : ( بزماورد ) . ( القاموس المحيط : ورد ) [ 6 ] الصولي : إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ، أبو إسحاق ، كاتب العراق في عصره ، أصله من خراسان ، نشأ في بغداد ، فكان كاتبا للمعتصم والواثق والمتوكل ، له ديوان شعر ، وديوان رسائل ، توفي سنة 243 ه - . ( معجم الأدباء 1 / 261 ، وفيات الأعيان 1 / 9 ، تاريخ بغداد 6 / 117 ) . [ 7 ] ابن المعتز : عبد الله بن المعتز الشاعر ، خليفة يوم وليلة ، توفي سنة 296 ه - .